السبت، 6 أكتوبر 2012

الدرك الملكي يحيل مهربا على وكيل الملك في حالة اعتقال من أجل التهريب ومحاولة الإرشاء


أحالت الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز القضائي بمنطقة «السهول»، ضواحي مدينة سلا، بداية الأسبوع الجاري، شخصين على النيابة العامة في حالة اعتقال، بعد متابعتهما من أجل التهريب المنظم للبنزين من الجزائر ومحاولة الإرشاء.

تم إحباط عملية التهريب التي كان المتهمان بصدد تنفيذها خلال عملية تفتيش روتينية بالنقطة الثابتة للمراقبة بطريق العرجات، ضواحي سلا، حيث كان رجال الدرك الملكي يقومون بواجبهم في تفتيش السيارات وحافلات نقل المسافرين، والتحقق من صحة الوثائق وهويات السائقين والراكبين، عندما أثارت انتباههم الشاحنة، وبعد تفتيشها تبين أنها محملة ببراميل البنزين المهرب من الجزائر عبر مدينة وجدة، الأمر الذي استدعى إخضاعها الشاحنة للحجز، واعتقال سائقها ومرافقه.
وأثناء قيام الدركيين بواجبهم، وإخضاع الموقوفين للإجراءات القانونية الروتينية، أخرج أحدهما مبلغا ماليا قدره 15 ألف درهم ، وحاول تسليمه إلى الدركي المكلف بنقطة التفتيش، فتم إبلاغ قائد المركز، وأشعر نائب وكيل الملك، الأستاذ خالد كفيل، فأصدر تعليماته بإيقاف المتهمين معا، ومباشرة البحث معهما، قبل تقديمهما أمامه في حالة اعتقال.

وعلم من مصادر بالعرجات أن الأبحاث التي باشرتها الضابطة القضائية للدرك الملكي كشفت أن الظنينين متورطان في تهريب كميات أخرى من البنزين من الجزائر عبر وجدة، وأنهما كانا يبيعان الكميات المسروقة إلى أشخاص آخرين، يبيعونها بالتقسيط، والذين ما يزال البحث جاريا عنهم.


وكشف البحث الأولي مع الموقوفين أنهما نجحا في مراكمة مبالغ مالية مهمة من عائدات تهريب البنزين، وذلك بالنظر إلى احترافهما التهريب منذ سنوات عديدة، وتمكنهما من الإفلات من مطاردات الأمن والدرك الملكي.

وتلقى رجال الدرك تلقوا تعليمات فورية تحثهم على وضع الظنينين رهن تدابير الحراسة النظرية، ومصادرة السيارة والمحجوزات، لفائدة البحث، وتعميق البحث معهما، مشيرا إلى أن قائد المركز أمر عناصره، مباشرة بعد ذلك، بالانتقال إلى منزلي المتهمين، وإخضاعهما للتفتيش، فتبين أن أحدهما يحتوي على كميات أخرى من البنزين المهرب. وذكر مصدر مطلع أن رجال الدرك الملكي حاصروا المهربين، اللذين كانا على متن شاحنة مليئة بالبنزين، المعروفة في المنطقة ب»المقاتلات»، ودعوهما إلى التوقف، غير أن الأخيرين حاولا إرشاء رجال الدرك، معتقدين أن «بريق النقود» سيخضع المراقبين لإغراءاتهما، ويسمحوا لهما بالمرور، رغم كل تلك الكمية الكبيرة المهربة من المحروقات.

وفيما أحيل الموقوفان في هذه القضية، على العدالة في حالة اعتقال، يستمر البحث والتحري عن آخرين، حررت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني، بعدما تبين أن لهم علاقة بجرائم تهريب البنزين من وجدة، والمتاجرة فيه بالرباط وسلا.
وتشير بعض أصابع الاتهام، منذ عدة سنوات، إلى صمت متواطئين عن أكبر الأسواق السوداء التي تتاجر في البنزين المهرب، وغضهم الطرف عن خروقات وتجاوزات عديدة، من بينها وجود محطات بنزين سرية، في دائرة نفوذهم، مختصة في بيع المحروقات المسروقة من الإدارات العمومية والمهربة من الجزائر، والتي تفوت بأثمان بخسة، خصوصا لأرباب سيارات النقل السري.