الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

الدرك الملكي يوقف المتورطين في حادث انقلاب قطار بفاس


أسفرت عملية في غاية السرية لمركز الدرك الملكي بالعرجات، ضواحي سلا، تم الاشتغال عليها منذ ثلاثة أيام، عن كشف هويات المتورطين في العمل التخريبي الذي أدى إلى انقلاب قطار بفاس قبل أسابيع، وملابسات الجريمة.

و قد علم من مصدر مقرب من البحث، أن تحريات انطلقت بناء على معلومات توصل إليها قائد مركز الدرك ومساعديه، تشير إلى أن المتورطين في تخريب السكة الحديدية بفاس، وسرقة أجزاء منها، سيعبرون الطريق الرئيسية المؤدية إلى الطريق السيار، على متن شاحنة من نوع «ميتسوبيشي»، محملة بأطنان من قطع السكك الحديدية المسروقة من فاس، الأمر الذي استدعى تعزيز المراقبة بنقطة المراقبة الثابتة بـ"العرجات".
وحسب المصدر ذاته، عندما اقتربت الشاحنة، طوقها الدركيون، واستفسروا سائقها عن محتوى الحمولة، فأخبرهم بأن الأمر يتعلق بأجزاء سيارات قديمة، ولما أصروا على تفتيش الشاحنة، مد الدركيين بظرف يحتوي على 10 آلاف درهم، الأمر الذي استدعى حضور رئيس المركز، الذي أصدر أمرا بإلقاء القبض على المتهم ومرافقه، واقتيادهما إلى المخفر لإجراء البحث معهما .
وبعد تفتيش الشاحنة، عثر بداخلها على كمية ضخمة من قطع السكك الحديدية المسروقة، التي تبين أنها قطعت بواسطة «الشاليمو»، والتي كانت مخبأة أسفل قطع وأجزاء سيارات بالية، وبعد نقل هذه المحجوزات ووزنها، تبين أنها تصل إلى 20 طنا من قطع السكك الحديدية المسروقة، وكلها مسروقة من فاس.

وصرح الظنينان بأنهما ينتميان إلى شبكة كبيرة قررت التخصص في سرقة قطع السكك الحديدية من فاس، مشيرين إلى أنهم، بعد حادث انقلاب القطار بفاس، ودخول عدد من الأجهزة الأمنية على خط التحقيقات، عملت العصابة على إخفاء العشرات من الأطنان في مستودع للمتلاشيات بمدينة الخميسات، وكان الأظناء يخفون قطع السكك الحديدية المسروقة بوضع أجزاء سيارات بالية فوقها، تفاديا لإثارة الانتباه.

وحسب اعترافات الموقوفين، بعدما خفتت ضجة التحقيقات، تم تكليفهما بشحن تلك القطع على متن الشاحنة المحجوزة، وكانا متوجهين بها إلى مصنع لتكرير المعادن بالدار البيضاء، إلا أنهما وقعا في قبضة الدركيين.

وربط مسؤول في الدرك الملكي بمركز «العرجات» الاتصال بإدارة السكك الحديدية بفاس، وحصل منه على معلومات بخصوص وقائع حادث انقلاب القطار بفاس. وتم تشكيل فرقة، يترأسها قائد الدرك الملكي، وتوجهت إلى الخميسات، حيث عاينت المستودع، وعثرت على قطع أخرى مسروقة، كما انتقلت إلى البيضاء، وداهمت مصنع تكرير المعادن، الذي كان يشتري المسروقات، وعثرت على أطنان أخرى من القطع المسروقة، إلا أنها لم تعثر على مالكه، الذي لاذ بالفرار، بعد علمه بخبر البحث عنه من طرف الدرك، لتصدر في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني.

وأنهي البحث مع الموقوفين، وأحيلا، الجمعة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط وفقا لفصول المتابعة.